مقارنة التفاسير
هود · الآية 123
وَإِلَيۡهِ عَلَيۡهِۚ وَمَا ﴿١٢٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
هود · الآية 123
وَإِلَيۡهِ عَلَيۡهِۚ وَمَا ﴿١٢٣﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
اسحب يميناً ويساراً للتنقل بين التفاسير.
نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)
تفاسير مختصرة
ولله سبحانه وتعالى عِلْمُ كلِّ ما غاب في السموات والأرض، وإليه يُرْجَع الأمر كله يوم القيامة، فاعبده -أيها النبي- وفوِّض أمرك إليه، وما ربك بغافل عما تعملون من الخير والشر، وسيجازي كُلًّا بعمله.
تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي
تفاسير مختصرة
وقد فصل الله بين الفريقين، وأرى عباده، نصره لعباده المؤمنين, وقمعه لأعداء الله المكذبين. ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ْ﴾ أي: ما غاب فيهما من الخفايا، والأمور الغيبية. ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ ْ﴾ من الأعمال والعمال، فيميز الخبيث من الطيب ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ْ﴾ أي: قم بعبادته، وهي جميع ما أمر الله به مما تقدر عليه، وتوكل على الله في ذلك. ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ْ﴾ من الخير والشر، بل قد أحاط علمه بذلك، وجرى به قلمه، وسيجري عليه حكمه، وجزاؤه. تم تفسير سورة هود، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وسلم.
تفسير القرآن العظيم · ابن كثير
التفسير بالمأثور
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَأَنَّهُ إِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ، وَسيُوَفِّى كُلَّ عَامِلٍ عَمَلَهُ يَوْمَ الْحِسَابِ، فَلَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ. فَأَمَرَ تَعَالَى بِعِبَادَتِهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ كَافٍ مِنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَأَنَابَ إِلَيْهِ.
* *
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [في ت: "يعملون".] أَيْ: لَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مَا عَلَيْهِ مُكَذِّبُوكَ يَا مُحَمَّدُ، بَلْ هُوَ عَلِيمٌ بِأَحْوَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ وَسَيَجْزِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ أَتَمَّ الْجَزَاءَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَسَيَنْصُرُكَ وَحِزْبَكَ عَلَيْهِمْ فِي الدَّارَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيع، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْني، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ [في أ: "كعب الأحبار".] قَالَ: خَاتِمَةُ "التَّوْرَاةِ" خَاتِمَةُ "هُودٍ" [وَاللَّهُ أَعْلَمُ] [زيادة من أ.] تم تفسير سورة هود.
جامع البيان · ابن جرير الطبري
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 121 إلى 123 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 121.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (١٢١) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٢٢) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وقل، يا محمد، للذين لا يصدّقونك ولا يقرُّون بوحدانية الله = ﴿اعملوا على مكانتكم﴾ ، يقول: على هِينَتكم وتمكنكم ما أنتم عاملوه [انظر تفسير " المكانة " فيما سلف ص: ٤٦٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.] فإنا عاملون ما نحن عاملوه من الأعمال التي أمرنا الله بها = وانتظروا ما وعدكم الشيطان، فإنا منتظرون ما وعدنا الله من حربكم ونصرتنا عليكم، كما:-
١٨٧٦٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج في قوله: ﴿وانتظروا إنا منتظرون﴾ ، قال: يقول: انتظروا مواعيد الشيطان إياكم على ما يزيّن لكم = ﴿إنا منتظرون﴾ .
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٢٣) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ولله، يا محمد، ملك كل ما غاب عنك في السموات والأرض فلم تطلع ولم تعلمه، ولم تعلمه، [انظر تفسير " الغيب " فيما سلف ١٤: ٣٨١، تعليق: ١، والمراجع هناك.] كل ذلك بيده وبعلمه، لا يخفى عليه منه شيء، وهو عالم بما يعمله مشركو قومك، وما إليه مصير أمرهم، من إقامة على الشرك، أو إقلاعٍ عنه وتوبة = ﴿وإليه يرجع الأمر كله﴾ ، يقول: وإلى الله مَعَادُ كل عامل وعمله، وهو مجازٍ جميعَهم بأعمالهم، كما:-
١٨٧٦٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿وإليه يرجع الأمر كله﴾ ، قال: فيقضي بينهم بحكمه بالعدل.
* *
﴿فاعبده﴾ ، يقول: فاعبد ربك يا محمد = ﴿وتوكل عليه﴾ ، يقول: وفوِّض أمرك إليه، وثق به وبكفايته، فإنه كافي من توكل عليه. [انظر تفسير " التوكل " فيما سلف ص: ١٦٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.]
* *
= وقوله: ﴿وما ربك بغافل عما تعملون﴾ ، يقول تعالى ذكره: وما ربك، يا محمد، بساه عما يعمل هؤلاء المشركون من قومك، [انظر تفسير " الغفلة " فيما سلف ص: ١٩٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.] بل هو محيط به، لا يعزب عنه شيء منه، وهو لهم بالمرصاد، فلا يحزنك إعراضهم عنك، ولا تكذيبهم بما جئتهم به من الحقّ، وامض لأمر ربّك، فإنك بأعيننا.
١٨٧٦٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن الحباب، عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن رباح، عن كعب، قال: خاتمة "التوراة"، خاتمة "هود" [الأثر: ١٨٧٦٧ - مضى الخبر بتمامه فيما سلف برقم: ١٣٠٤٣، ومن طريق أخرى بمثله، رقم: ١٣٠٤٢.]
﴿آخر تفسير سورة هود، والحمد لله وحده﴾
الجامع لأحكام القرآن · القرطبي
تفاسير موسّعة
يفسّر المؤلف الآيات من 121 إلى 123 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 121.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ تَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ.
(إِنَّا عامِلُونَ. وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) تَهْدِيدٌ آخَرُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ أَيْ غَيْبُهُمَا وَشَهَادَتُهُمَا، فَحُذِفَ لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى. وَقَالَ ابْنُ عباس: خزائن السموات وَالْأَرْضِ وَقَالَ الضَّحَّاكُ: جَمِيعُ مَا غَابَ عَنِ العباد فيهما. وقال الباقون: غيب السموات وَالْأَرْضِ نُزُولُ الْعَذَابِ مِنَ السَّمَاءِ وَطُلُوعُهُ مِنَ الْأَرْضِ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: "وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ" أَيْ عَلِمَ مَا غَابَ فِيهِمَا، أَضَافَ الْغَيْبُ وَهُوَ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ تَوَسُّعًا، لِأَنَّهُ حَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ، تَقُولُ: غِبْتُ فِي الْأَرْضِ وَغِبْتُ بِبَلَدِ كَذَا.
(وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ) أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِذْ لَيْسَ لِمَخْلُوقٍ أَمْرٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَحَفْصٌ "يُرْجَعُ" بِضَمِّ الْيَاءِ وَبِفَتْحِ الْجِيمِ، أَيْ يُرَدُّ.
(فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ) أَيِ الْجَأْ إِلَيْهِ وَثِقْ بِهِ.
(وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) أَيْ يُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ. وَقَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ وَحَفْصٌ بِالتَّاءِ عَلَى الْمُخَاطَبَةِ. الْبَاقُونَ بِيَاءٍ عَلَى الْخَبَرِ. قَالَ الْأَخْفَشُ سَعِيدٌ: "يَعْمَلُونَ" إِذَا لَمْ يُخَاطِبِ النَّبِيَّ ﷺ مَعَهُمْ، قَالَ: بَعْضُهُمْ وَقَالَ: "تَعْمَلُونَ" بِالتَّاءِ لِأَنَّهُ خَاطَبَ النَّبِيَّ ﷺ وَقَالَ: قُلْ لَهُمْ "وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ". وَقَالَ كَعْبُ الأحبار: خاتمة التوراة خاتمة "هود" من قول: "وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ" إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. تَمَّتْ سُورَةُ "هُودٍ" وَيَتْلُوهَا سُورَةُ "يُوسُفَ" عَلَيْهِ السلام.
معالم التنزيل · البغوي
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 120 إلى 123 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 120.
﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ مَعْنَاهُ: وَكُلُّ الَّذِي تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ، أَيْ: مِنْ أَخْبَارِهِمْ وَأَخْبَارِ أُمَمِهِمْ نَقُصُّهَا عَلَيْكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ، لِنَزِيدَكَ يَقِينًا وَنُقَوِّيَ قَلْبَكَ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا سَمِعَهَا كَانَ فِي ذَلِكَ تَقْوِيَةٌ لِقَلْبِهِ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى أَذَى قَوْمِهِ.
﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾ قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: فِي هَذِهِ الدُّنْيَا.
وَقَالَ غَيْرُهُمَا: فِي هَذِهِ السُّورَةِ. وَهَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ.
خَصَّ هَذِهِ السُّورَةَ تَشْرِيفًا، وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَهُ الْحَقُّ فِي جَمِيعِ السُّوَرِ.
﴿وَمَوْعِظَةٌ﴾ أَيْ: وَجَاءَتْكَ مَوْعِظَةٌ، ﴿وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ .
﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ أَمْرُ تَهْدِيدٍ وَوَعِيدٍ، ﴿إِنَّا عَامِلُونَ﴾ .
﴿وَانْتَظِرُوا﴾ مَا يَحِلُّ بِنَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، ﴿إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾ مَا يَحِلُّ بِكُمْ مِنْ نِقْمَةِ اللَّهِ.
﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أَيْ: عِلْمُ مَا غَابَ عَنِ الْعِبَادِ فِيهِمَا، ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾ فِي الْمَعَادِ.
قَرَأَ نَافِعٌ وَحَفْصٌ: "يُرْجَعُ" بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ: أَيْ: يُرَدُّ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ، أَيْ: يَعُودُ الْأَمْرُ كُلُّهُ إِلَيْهِ حَتَّى لَا يَكُونَ لِلْخَلْقِ أَمْرٌ.
﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ وَثِقْ بِهِ، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ وَحَفْصٌ وَيَعْقُوبُ: "تَعْمَلُونَ" بِالتَّاءِ هَا هُنَا وَفِي آخِرِ سُورَةِ النَّمْلِ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ فِيهِمَا.
قَالَ كَعْبٌ: خَاتِمَةُ التَّوْرَاةِ خَاتِمَةُ سُورَةِ هُودٍ [أخرجه الطبري عن كعب: ١١ / ٢٥٢، ١٥ / ٥٤٥، ورجال إسناده ثقات. وقال السيوطي في الدر المنثور: ٤ / ٤٩٣ "أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن الضريس في فضائل القرآن، وابن جرير، وأبو الشيخ".] .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَنْبَأَنَا أبو سعيد ١٧٩/أالْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ، فَقَالَ ﷺ: "شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ" [أخرجه الترمذي في تفسير سورة الواقعة: ٩ / ١٨٤، وقال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه"، وأخرجه في كتاب المفرد "الشمائل" ص (٤٦) ، وصححه الحاكم في المستدرك: ٢ / ٣٤٣، والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٣٧٢. وأخرجه ابن أبي شيبة، والبزار، والطبراني، وذكره الدارقطني في العلل، وأخرجه البيهقي عن عمر بن الخطاب. وابن سعد. وابن عدي من رواية يزيد الرقاشي عن أنس. انظر: المطالب العالية: ٣ / ٣٤٢، الكافي الشاف ص (٨٧) ، فيض القدير للمناوي: ٤ / ١٦٨، ومجمع الزوائد: ٧ / ٣٧.] .
وَيُرْوَى: "شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا" [أخرجه الترمذي في "الشمائل المحمدية" ص (٤٧) عن أبي جحيفة السوائي، والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٣٧٤، والطبراني عن عقبة بن عامر. وقال البوصيري: "رواه أبو يعلى، والترمذي في الشمائل، ورواته ثقات". انظر: فيض القدير: ٤ / ١٦٨-١٦٩، المطالب العالية: ٣ / ٣٤٢.] .
التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي
تفاسير مختصرة
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بهذه الآية الجامعة فقال : ( وَللَّهِ غَيْبُ السماوات والأرض وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأمر كُلُّهُ فاعبده وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) .أى : ولله - تعالى - وحده علم جميع ما غاب عن الحواس فى السموات والأرض ، وإليه وحده يرجع الأمر كله من إحياء وإماتة ، وهداية وضلال ، وصحة ومرض ، ونصر وهزيمة .وما دام الأمر كذلك ( فاعبده وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ) أى : فأخلص له العبادة ، واجعل توكلك عليه وحده .( وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) بل هو مطلع وبصير بأعمال عباده جميعا ، لا يعزب عنه مثقال ذرة منها ، وسيجازى الذين أساءوا بما عملوا ، ويجازى الذين أحسنوا بالحسنى .