مقارنة التفاسير
الحجر · الآية 34
قَالَ مِنۡهَا ﴿٣٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
الحجر · الآية 34
قَالَ مِنۡهَا ﴿٣٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
اسحب يميناً ويساراً للتنقل بين التفاسير.
نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)
تفاسير مختصرة
يفسّر المؤلف الآيات من 34 إلى 35 معاً في نص واحد.
قال الله تعالى له: فاخرج من الجنة، فإنك مطرود من كل خير، وإن عليك اللعنة والبعد من رحمتي إلى يوم يُبْعَث الناس للحساب والجزاء.
تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي
تفاسير مختصرة
﴿قَالَ﴾ الله معاقبا له على كفره واستكباره ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي: مطرود مبعد من كل خير
تفسير القرآن العظيم · ابن كثير
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 34 إلى 38 معاً في نص واحد.
يَقُولُ آمِرًا لِإِبْلِيسَ أَمْرًا كَوْنِيًّا لَا يُخَالَفُ وَلَا يُمَانَعُ، بِالْخُرُوجِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا مِنَ الْمَلَأِ الْأَعْلَى، وَإِنَّهُ ﴿رَجِيمٌ﴾ أَيْ: مَرْجُومٌ. وَإِنَّهُ قَدْ أَتْبَعَهُ لَعْنَةً لَا تَزَالُ مُتَّصِلَةً بِهِ، لَاحِقَةً لَهُ، مُتَوَاتِرَةً عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا لَعَنَ اللَّهُ إِبْلِيسَ، تَغَيَّرَتْ صُورَتُهُ عَنْ صُورَةِ الْمَلَائِكَةِ، ورن رنةً، فَكُلُّ رَنَّةٍ فِي الدُّنْيَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْهَا. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَإِنَّهُ لَمَّا تَحَقَّقَ الْغَضَبُ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ، سَأَلَ مِنْ تَمَامِ حَسَدِهِ لِآدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ النَّظِرَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يَوْمُ الْبَعْثِ وَأَنَّهُ أُجِيبَ إِلَى ذَلِكَ اسْتِدْرَاجًا لَهُ وَإِمْهَالًا فَلَمَّا تَحَقَّقَ النَّظِرَةَ قَبَّحَهُ اللَّهُ:
جامع البيان · ابن جرير الطبري
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 30 إلى 34 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 30.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠) إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣١) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣٢) ﴾
يقول تعالى ذكره: فلما خلق الله ذلك البشر، ونفخ فيه الروح بعد أن سوّاه، سجد الملائكة كلهم جميعا، إلا إبليس، فإنه أبى أن يكون مع الساجدين في سجودهم لآدم حين سجدوا، فلم يسجد له معهم تكبرا وحسدا وبغيا، فقال الله تعالى ذكره ﴿يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ يقول: ما منعك من أن تكون مع الساجدين، فأن في قول بعض نحويي الكوفة خفض، وفي قول بعض أهل البصرة نصب بفقد الخافض.
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٣٣) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٣٤) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٣٥) ﴾
يقول تعالى ذكره ﴿قالَ﴾ إبليس: ﴿لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُون﴾ وهو من طين وأنا من نار، والنار تأكل الطين.
* *
وقوله ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا﴾
يقول الله تعالى ذكره لإبليس: ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ .
والرجيم المرجوم، صرف من مفعول إلى فعيل وهو المشتوم، كذلك قال جماعة من أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ والرجيم: الملعون.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ قال: ملعون. والرجم في القرآن: الشتم.
* *
وقوله ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾
يقول: وإن غضب الله عليك بإخراجه إياك من السموات وطردك عنها إلى يوم المجازاة، وذلك يوم القيامة، وقد بيَّنا معنى اللعنة في غير موضع بما أغنى عن إعادته هاهنا.
الجامع لأحكام القرآن · القرطبي
تفاسير موسّعة
يفسّر المؤلف الآيات من 32 إلى 35 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 32.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ﴾ أَيْ مَا الْمَانِعُ لَكَ.
(أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ) أَيْ فِي أَلَّا تَكُونَ.
(قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) بَيَّنَ تَكَبُّرَهُ وَحَسَدَهُ، وَأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُ، إِذْ هُوَ مِنْ نَارٍ وَالنَّارُ تَأْكُلُ الطِّينَ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي" الْأَعْرَافِ [راجع ج ٧ ص ١٧٠.] " بَيَانُهُ.
(قالَ فَاخْرُجْ مِنْها) أي من السموات، أَوْ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ، أَوْ مِنْ جُمْلَةِ الْمَلَائِكَةِ.
(فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) أَيْ مَرْجُومٌ بِالشُّهُبِ. وَقِيلَ: مَلْعُونٌ مَشْئُومٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا كُلُّهُ مُسْتَوْفًى فِي الْبَقَرَةِ وَالْأَعْرَافِ.
(وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ) أَيْ لعنتي، كما في سورة" ص [راجع ج ١٥ ص ٢٢٨] ".
معالم التنزيل · البغوي
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 31 إلى 40 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 31.
﴿قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ أَرَادَ: أَنَا [أَفْضَلُ] [في "ب" خير.] مِنْهُ لِأَنَّهُ طِينِيٌّ، وَأَنَا نَارِيٌّ، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الطِّينَ.
﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا﴾ أَيْ: مِنَ الْجَنَّةِ ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ طَرِيدٌ.
﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ قِيلَ: إن أهل السموات يَلْعَنُونَ إِبْلِيسَ كَمَا يَلْعَنُهُ أَهْلُ الْأَرْضِ، فَهُوَ مَلْعُونٌ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.
﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أَرَادَ الْخَبِيثُ أَنْ لَا يَمُوتَ.
﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ أَيِ: الْوَقْتِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ الْخَلَائِقُ، وَهُوَ النَّفْخَةُ الْأُولَى.
وَيُقَالُ: إِنَّ مُدَّةَ مَوْتِ إِبْلِيسَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَهِيَ مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ.
وَيُقَالُ: لَمْ تَكُنْ إِجَابَةُ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ فِي الْإِمْهَالِ إِكْرَامًا لَهُ، بَلْ كَانَتْ زِيَادَةً فِي بَلَائِهِ وَشَقَائِهِ.
﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ أَضْلَلْتَنِي. وَقِيلَ: خَيَّبْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ حُبَّ الدُّنْيَا وَمَعَاصِيَكَ ﴿وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ أَيْ: لَأُضِلَّنَّهُمْ، ﴿أَجْمَعِينَ﴾
﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَخْلَصُوا لَكَ الطَّاعَةَ وَالتَّوْحِيدَ، وَمَنْ فَتَحَ اللَّامَ، أَيْ: مَنْ أَخْلَصْتَهُ بِتَوْحِيدِكَ وَاصْطَفَيْتَهُ.
التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي
تفاسير مختصرة
وقوله - سبحانه - : ( قَالَ فاخرج مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللعنة إلى يَوْمِ الدين ) بيان للحكم العادل الذى أصدره الله - تعالى - على إبليس .والضمير فى قوله : ( منها ) يعود إلى السماء لأنها مسكن الطائعين الأخيار ، أو إلى الجنة لأنها لا يسكنها إلا من أطاع الله - تعالى - ، أو إلى المنزلة التى كان فيها قبل طرده من رحمة الله .. أى : قال الله - تعالى - لإِبليس على سبيل الزجر والتحقير : فاخرج من جنتى ومن سمائى فإنك ( رجيم ) مطرود من كل خير وكرامة .