مقارنة التفاسير
الحجر · الآية 51
عَن ﴿٥١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
الحجر · الآية 51
عَن ﴿٥١﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
اسحب يميناً ويساراً للتنقل بين التفاسير.
نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)
تفاسير مختصرة
وأخبرهم -أيها الرسول- عن ضيوف إبراهيم من الملائكة الذين بشَّروه بالولد، وبهلاك قوم لوط.
تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي
تفاسير مختصرة
يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أي: عن تلك القصة العجيبة فإن في قصك عليهم أنباء الرسل وما جرى لهم ما يوجب لهم العبرة والاقتداء بهم، خصوصا إبراهيم الخليل، الذي أمرنا الله أن نتبع ملته، وضيفه هم الملائكة الكرام أكرمه الله بأن جعلهم أضيافه.
تفسير القرآن العظيم · ابن كثير
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 51 إلى 56 معاً في نص واحد.
يَقُولُ [في أ: "يخبر".] تَعَالَى: وَخَبِّرْهُمْ يَا مُحَمَّدُ عَنْ قِصَّةِ ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ وَالضَّيْفُ: يُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ، كَالزَّوْرِ والسُّفْر -وَكَيْفَ ﴿دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾ أَيْ: خَائِفُونَ.
وَقَدْ ذَكَرَ سَبَبَ خَوْفِهِ مِنْهُمْ لَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَى مَا قَرَّبَهُ لَهُمْ [في ت، أ: "إليهم".] ضِيَافَةً، وَهُوَ الْعِجْلُ السَّمِينُ الْحَنِيذُ.
﴿قَالُوا لَا تَوْجَلْ﴾ أَيْ: لَا تَخَفْ، ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ [الذَّارِيَاتِ: ٢٨] وَهُوَ إِسْحَاقُ، عَلَيْهِ السلام، كما تقدم في سورة هود.
ثُمَّ قَالَ [في ت، أ: "فقال".] مُتَعَجِّبًا مِنْ كِبَرِهِ وَكِبَرِ زَوْجَتِهِ وَمُتَحَقِّقًا لِلْوَعْدِ: ﴿أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُون﴾ فَأَجَابُوهُ مُؤَكِّدِينَ لِمَا بَشَّرُوهُ بِهِ تَحْقِيقًا وَبِشَارَةً بَعْدَ بِشَارَةٍ، ﴿قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ﴾ وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: "الْقَنِطِينَ" [في ت، أ: "المقنطين".] -فَأَجَابَهُمْ بِأَنَّهُ لَيْسَ يَقْنَطُ، وَلَكِنْ يَرْجُو مِنَ اللَّهِ الْوَلَدَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ كَبِرَ وأسنَّت امْرَأَتُهُ، فَإِنَّهُ يَعْلَمُ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ.
جامع البيان · ابن جرير الطبري
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 51 إلى 54 معاً في نص واحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (٥٢) قَالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (٥٣) ﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وأخبر عبادي يا محمد عن ضيف إبراهيم: يعني الملائكة الذين دخلوا على إبراهيم خليل الرحمن حين أرسلهم ربهم إلى قوم لوط ليهلكوهم ﴿فَقَالُوا سَلامًا﴾ يقول: فقال الضيف لإبراهيم: سلاما ﴿قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾ يقول: قال إبراهيم: إنا منكم خائفون. وقد بيَّنا وجه النصب في قوله ﴿سَلاما﴾ وسبب وجل إبراهيم من ضيفه، واختلاف المختلفين ودللنا على الصحيح من القول فيه فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وأما قوله ﴿قَالُوا سَلامًا﴾ وهو يعني به الضيف، فجمع الخبر عنهم، وهم في لفظ واحد، فإن الضيف اسم للواحد والاثنين والجمع مثل الوزن والقطر والعدل، فلذلك جمع خبره، وهو لفظ واحد.
* *
وقوله ﴿قَالُوا لا تَوْجَلْ﴾
يقول: قال الضيف لإبراهيم: ﴿لا توجل﴾ لا تخف ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ .
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونِ (٥٤) ﴾
يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم للملائكة الذين بشَّروه بغلام عليم ﴿أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونِ﴾ يقول: فبأي شيء تبشرون.
وكان مجاهد يقول في ذلك ما:-
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونِ﴾ قال: عجب من كبره، وكبر امرأته.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، وقال ﴿عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ﴾ ومعناه: لأن مسني الكبر وبأن مسني الكبر، وهو نحو قوله ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ﴾ بمعنى: بأن لا أقول، ويمثله في الكلام: أتيتك أنك تعطي، فلم أجدك تعطي.
الجامع لأحكام القرآن · القرطبي
تفاسير موسّعة
يفسّر المؤلف الآيات من 51 إلى 54 معاً في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ﴾ ضَيْفُ إِبْرَاهِيمَ: الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ بَشَّرُوهُ بِالْوَلَدِ وَبِهَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ [راجع ج ٩ ص ٦٢، ص ٦٤ فما بعد، ص ٣٧٥.] . وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُكْنَى أَبَا الضِّيفَانِ، وَكَانَ لِقَصْرِهِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ لِكَيْلَا يَفُوتَهُ أَحَدٌ. وَسُمِّيَ الضَّيْفُ ضَيْفًا لِإِضَافَتِهِ إِلَيْكَ وَنُزُولِهِ عَلَيْكَ. وَقَدْ مَضَى مِنْ حُكْمِ الضَّيْفِ فِي "هُودٍ»" مَا يَكْفِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
(إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ) جَمَعَ الْخَبَرَ لِأَنَّ الضَّيْفَ اسْمٌ يَصْلُحُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ كَالْمَصْدَرِ. ضَافَهُ وَأَضَافَهُ أَمَالَهُ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ "حِينَ تَضِيفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ"، وَضَيْفُوفَةُ [ضاف السهم: عدل عن الهدف أو الرمية.] السَّهْمِ، وَالْإِضَافَةُ والنحوية.
(فَقالُوا سَلاماً) أَيْ سَلَّمُوا سَلَامًا.
(قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ) أَيْ فَزِعُونَ خَائِفُونَ، وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا بَعْدَ أَنْ قَرَّبَ الْعِجْلَ وَرَآهُمْ لَا يَأْكُلُونَ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي هُودٍ [راجع ج ٩ ص ٦٢، ص ٦٤ فما بعد، ص ٣٧٥.] . وَقِيلَ: أَنْكَرَ السَّلَامَ وَلَمْ يَكُنْ فِي بِلَادِهِمْ رَسْمُ السَّلَامِ.
(قالُوا لَا تَوْجَلْ) أَيْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَخَفْ.
(إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ) أَيْ حَلِيمٍ [في ى: حكيم.] ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. وَقَالَ الْجُمْهُورُ: عَالِمٌ. وَهُوَ إِسْحَاقُ.
(قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ) "أَنْ" مَصْدَرِيَّةٌ، أَيْ عَلَى مَسِّ الْكِبَرِ إِيَّايَ وزوجتي، وقد تقدم في هود وإبراهيم [راجع ج ٩ ص ٦٢، ص ٦٤ فما بعد، ص ٣٧٥.] ، حيث يقول: (فَبِمَ تُبَشِّرُونَ) اسْتِفْهَامُ تَعَجُّبٍ. وَقِيلَ: اسْتِفْهَامٌ حَقِيقِيٌّ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ "تُوجَلُ" بِضَمِ التَّاءِ. وَالْأَعْمَشُ "بَشَّرْتُمُونِي" بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَنَافِعٌ وَشَيْبَةُ "تُبَشِّرُونِ" بِكَسْرِ النُّونِ والتخفيف، مثل، "أَتُحاجُّونِّي" وَقَدْ تَقَدَّمَ تَعْلِيلُهُ [راجع ج ٧ ص ٢٨.] . وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ "تُبَشِّرُونِّ" بِكَسْرِ النُّونِ مُشَدَّدَةً، تَقْدِيرُهُ تُبَشِّرُونَنِي، فَأَدْغَمَ النُّونَ فِي النُّونِ. الْبَاقُونَ "تُبَشِّرُونَ" بِنَصْبِ النون بغير إضافة.
معالم التنزيل · البغوي
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 50 إلى 54 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 50.
﴿وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ الْعَبْدُ قَدْرَ عَفْوِ اللَّهِ لَمَا تَوَرَّعَ عَنْ حَرَامٍ، وَلَوْ يَعْلَمُ قَدْرَ عَذَابِهِ لَبَخَعَ نَفْسَهُ" [رواه الطبري عن قتادة بلاغا: ١٤ / ٣٩، وزاد السيوطي نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. انظر: الدر المنثور: ٥ / ٨٦.] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسَفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، وَأَرْسَلَ فِي خَلْقِهِ كُلِّهِمْ رَحْمَةً وَاحِدَةً، فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرحمة لم ييئس مِنَ الْجَنَّةِ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَذَابِ لَمْ يَأْمَنْ مِنَ النَّارِ" [أخرجه البخاري في الرقاق، باب الرجاء مع الخوف: ١١ / ٣٠١، والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٣٧٨.] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أَيْ: عَنْ أَضْيَافِهِ. وَالضَّيْفُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِيُبَشِّرُوا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْوَلَدِ، وَيُهْلِكُوا قَوْمَ لُوطٍ.
﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ﴾ إِبْرَاهِيمُ: ﴿إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾ خَائِفُونَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْكُلُوا طَعَامَهُ.
﴿قَالُوا لَا تَوْجَلْ﴾ لَا تَخَفْ ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾ أَيْ: غُلَامٍ فِي صِغَرِهِ، عَلِيمٌ فِي كِبَرِهِ، يَعْنِي: إِسْحَاقَ، فَتَعَجَّبَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ كِبَرِهِ وَكِبَرِ امْرَأَتِهِ.
﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي﴾ أَيْ: بِالْوَلَدِ ﴿عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ﴾ أَيْ: عَلَى حَالِ الْكِبَرِ، قَالَهُ عَلَى طَرِيقِ التَّعَجُّبِ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ فَبِأَيِّ شَيْءٍ تُبَشِّرُونَ؟ قَرَأَ نَافِعٌ بِكَسْرِ النُّونِ وَتَخْفِيفِهَا أَيْ: تُبَشِّرُونِ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِتَشْدِيدِ النون أي: تبشرونني، أُدْغِمَتْ نُونُ الْجَمْعِ فِي نُونِ الْإِضَافَةِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ النُّونِ وَتَخْفِيفِهَا.
التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي
تفاسير مختصرة
وقوله - سبحانه - ( وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ . . . ) معطوف على قوله قبل ذلك ( نبئ عبادى . . . ) .قال الجمل : وأصل الضيف : الميل ، يقال أضفت إلى كذا إذا ملت إليه . والضيف من مال إليك نزولاً بك ، وصارت الضيافة فى القرى وأصل الضيف مصدر ، ولذلك استوى فيه الواحد والجمع فى غالب كلامهم . وقد يجمع فيقال أضياف وضيوف . . . .والمراد بضيف إبراهيم هنا : الملائكة الذين نزلوا عنده ضيوفًا فى صورة بشرية ، وبشروه بغلام عليم ، ثم أخبروه بأنهم أرسلو إلى قوم لوط لإِهلاكهم . . .