عَنِ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡكَ عَلَيۡنَا ﴿٧٣﴾
اضغط على أي كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
المصادر: نصوص التفاسير من نسخ رقمية مفتوحة، ولم تُعرف بعدُ الطبعات المطبوعة التي نُقل عنها أكثرها، والعمل جارٍ على تحديدها؛ وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات بالرسم العثماني من النص الرقمي لمجمع الملك فهد. أسماء التفاسير ونسبتها قيد المراجعة الشرعية.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبنخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)موجز
ولقد قارب المشركون أن يصرفوك -أيها الرسول- عن القرآن الذي أنزله الله إليك؛ لتختلق علينا غير ما أوحينا إليك، ولو فعلت ما أرادوه لاتخذوك حبيبًا خالصًا.
تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعديموجز
يذكر تعالى منته على رسوله محمد ﷺ وحفظه له من أعدائه الحريصين على فتنته بكل طريق، فقال: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا﴾ أي: قد كادوا لك أمرًا لم يدركوه، وتحيلوا لك، على أن تفتري على الله غير الذي أنزلنا إليك، فتجيء بما يوافق أهواءهم، وتدع ما أنزل الله إليك. ﴿وَإِذَا﴾ لو فعلت ما يهوون ﴿لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ أي حبيبًا صفيًا، أعز عليهم من أحبابهم، لما جبلك الله عليه من مكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب، المحببة للقريب والبعيد، والصديق والعدو. ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة، إلا للحق الذي جئت به لا لذاتك، كما قال الله تعالى ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾
التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاويمتوسط
و ( إن ) فى قوله ( وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ . . . ) مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن .و ( كاد ) من أفعال المقاوبة . و ( يفتنونك ) من الفتنة ، وأصلها الاختبار والامتحان . يقال : فتن الصائغ الذهب ، أى : اختبره ليعرف جيده من خبيثه ، ويقال : فتنت الرجل عن رأيه ، إذا أزلته عما كان عليه ، وهو المراد هنا .والمعنى؛ وإن شأن هؤلاء المشركين ، أنهم قاربوا فى ظنهم الباطل ، وزعمهم الكاذب ، أن يخدعوك ويفتنوك - أيها الرسول الكريم - عما أوحينا إليك من هذا القرآن ، لكى تفترى علينا غيره ، وتتقول علينا أقوالاً ما أنزل الله بها من سلطان .وقوله : ( وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ) بيان لحالهم مع الرسول ﷺ لو أنه أطاعهم فيما اقترحوه عليه .قال الجمل ما ملخصه : " وإذًا حرف جواب وجزاء يقدر
تفسير القرآن العظيم · ابن كثيرموجز
يفسّر المؤلف الآيات من 73 إلى 75 معاً في نص واحد.
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ تَأْيِيدِ رَسُولِهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ ، وَتَثْبِيتِهِ، وَعِصْمَتِهِ وَسَلَامَتِهِ مِنْ شَرِّ الْأَشْرَارِ وَكَيْدِ الْفُجَّارِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُتَوَلِّي أَمْرَهُ وَنَصْرَهُ، وَأَنَّهُ لَا يَكِلُهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، بَلْ هُوَ وَلِيُّهُ وَحَافِظُهُ وَنَاصِرُهُ وَمُؤَيِّدُهُ وَمُظَفِّرُهُ، وَمُظْهِرُ دِينَهُ عَلَى مَنْ عَادَاهُ وَخَالَفَهُ وَنَاوَأَهُ، فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، ﷺ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
جامع البيان · ابن جرير الطبريمتوسط
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا (٧٣) ﴾ اختلف أهل التأويل في الفتنة التي كاد المشركون أن يفتنوا رسول الله ﷺ بها عن الذي أوحى الله إليه إلى غيره، فقال بعضهم: ذلك الإلمام بالآلهة، لأن المشركين دعوه إلى ذلك، فهم به رسول الله ﷺ. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القُمِّي، عن جعفر، عن سعيد، قال: كان رسول الله ﷺ يستلم الحجر الأسود، فمنعته قريش، وقالوا: لا ندَعُه حتى يلم بآلهتنا، فحدّث نفسه، وقال: ما عَلَيَّ أنْ أُلِمَّ بِها بَعْدَ أنْ يَدَعُونِي أسْتَلِمُ الحَجَرَ، وَالله يَعْلَمُ أنّي لَهَا كارهٌ، فَأَبى الله، فَأَنزلَ الله ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾
معالم التنزيل · البغويمتوسط
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ الْآيَةَ اخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ نُزُولِهَا: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَمَنَعَتْهُ قُرَيْشٌ وَقَالُوا: [لَا تُلِمُّ] حَتَّى تُلِمَّ بِآلِهَتِنَا وَتَمَسَّهَا فَحَدَّثَ نَفْسَهُ: مَا عَلَيَّ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ أَنِّي لَهَا كَارِهٌ بَعْدَ أَنْ يَدَعُونِي حَتَّى أَسْتَلِمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ . وَقِيلَ: طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَمَسَّ آلِهَتَهُمْ حَتَّى يُسَلِمُوا وَيَتَّبِعُوهُ فَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: نُبَايِ
الجامع لأحكام القرآن · القرطبيمتوسط
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فِي طَوَافِهِ، فَمَنَعَتْهُ قُرَيْشٌ وَقَالُوا: لَا نَدَعُكَ تَسْتَلِمُ حَتَّى ت، لم بِآلِهَتِنَا. فَحَدَّثَ نَفْسَهُ وَقَالَ: "مَا عَلَيَّ أَنْ أُلِمَّ بِهَا بَعْدَ أَنْ يَدَعُونِي أَسْتَلِمَ الْحَجَرَ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَهَا كَارِهٌ" فَأَبَى اللَّهُ تعالى ذلك وأنزل عليه هذه الآية، قال مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ: نَزَلَتْ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ، أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلُوهُ شَطَطًا وَقَالُوا: مَتِّعْنَا بِآلِهَتِنَا سَنَةً حَتَّى نَأْخُذَ مَا يُهْدَى لَهَا، فَإِذَا أَخَذْنَاهُ كَسَرْنَاهَا وَأَسْلَمْنَا، وَحَرِّمْ وَادِينَا كَمَا حَرَّمْتَ مَكَّةَ، حَتَّى تَعْرِف