مِمَّا فِيهِ هَٰذَا لَا وَلَا إِلَّآ مَا وَلَا ﴿٤٩﴾
اضغط على أي كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
المصادر: نصوص التفاسير من نسخ رقمية مفتوحة، ولم تُعرف بعدُ الطبعات المطبوعة التي نُقل عنها أكثرها، والعمل جارٍ على تحديدها؛ وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات بالرسم العثماني من النص الرقمي لمجمع الملك فهد. أسماء التفاسير ونسبتها قيد المراجعة الشرعية.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبنخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)موجز
ووُضِع كتاب أعمال كل واحد في يمينه أو في شماله، فتبصر العصاة خائفين مما فيه بسبب ما قدموه من جرائمهم، ويقولون حين يعاينونه: يا هلاكنا! ما لهذا الكتاب لم يترك صغيرة مِن أفعالنا ولا كبيرة إلا أثبتها؟! ووجدوا كلَّ ما عملوه في الدنيا حاضرًا مثبَتًا. ولا يظلم ربك أحدًا مثقال ذرة، فلا يُنقص طائع من ثوابه، ولا يزاد عاص في عقابه.
تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعديموجز
فحينئذ تحضر كتب الأعمال التي كتبتها الملائكة الكرام فتطير لها القلوب، وتعظم من وقعها الكروب، وتكاد لها الصم الصلاب تذوب، ويشفق منها المجرمون، فإذا رأوها مسطرة عليهم أعمالهم، محصى عليهم أقوالهم وأفعالهم، قالوا: ﴿يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ أي: لا يترك خطيئة صغيرة ولا كبيرة، إلا وهي مكتوبة فيه، محفوظة لم ينس منها عمل سر ولا علانية، ولا ليل ولا نهار، ﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا﴾ لا يقدرون على إنكاره ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ فحينئذ يجازون بها، ويقررون بها، ويخزون، ويحق عليهم العذاب، ذلك بما قدمت أيديهم وأن الله ليس بظلام للعبيد، بل هم غير خارجين عن عدله وفضله.
التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاويمتوسط
ثم صور - سبحانه - أحوال المجرمين عندما يرون مصيرهم السيئ فقال - تعالى - : ( وَوُضِعَ الكتاب فَتَرَى المجرمين مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ ياويلتنا مَالِ هذا الكتاب لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا ) .والمراد بالكتاب : جنسه ، فيشمل جميع الصحف التى كتبت فيها أعمال المكلفين فى دار الدنيا .أى : وأحضرت صحائف أعمال العباد ، ووضعت فى ميزانهم ( فترى ) - أيها المخاطب - ( المجرمين ) كافة ، مشفقين ، خائفين ، مما فيه من جرائم وذنوب ( ويقولون ) على سبيل التفجع والتحسر عند معاينتهم لثقل ميزان سيئاتهم ، وخفة ميزان حسناتهم .( يا ويلتنا ) . والويلة : الهلاك وحلول الشر والقبح والحسرة ، وهو - أى لفظ الويلة - : مصدر لا فعل له من لفظه .وهذا النداء على التشبيه بشخص يطلب إقباله .أ
تفسير القرآن العظيم · ابن كثيرمطوّل
يفسّر المؤلف الآيات من 47 إلى 49 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 47.
جامع البيان · ابن جرير الطبريمتوسط
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (٤٩) ﴾ يقول عزّ ذكره: ووضع الله يومئذ كتاب أعمال عباده في أيديهم، فأخذ واحد بيمينه وأخذ واحد بشماله ﴿فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ﴾ يقول عزّ ذكره: فترى المجرمين المشركين بالله مشفقين، يقول: خائفين وجلين مما فيه مكتوب من أعمالهم السيئة التي عملوها في الدنيا أن يؤاخذوا بها ﴿وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا﴾ يعني أنهم يقولون إذا قرءوا كتابهم، ورأ
معالم التنزيل · البغويمتوسط
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ يَعْنِي: كُتُبَ [أَعْمَالِ الْعِبَادِ] تُوضَعُ فِي أَيْدِي النَّاسِ فِي أَيْمَانِهِمْ وَشَمَائِلِهِمْ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ تُوضَعُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ ﴿مِمَّا فِيهِ﴾ مِنَ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ ﴿وَيَقُولُونَ﴾ إِذَا رَأَوْهَا ﴿يَا وَيْلَتَنَا﴾ يَا هَلَاكَنَا وَ"الْوَيْلُ" وَ"الْوَيْلَةُ": الْهَلَكَةُ وَكُلُّ مَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ دَعَا بِالْوَيْلِ وَمَعْنَى النِّدَاءِ تنبيه المخاطبين ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾ مِنْ ذُنُوبِنَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "الصَّغِيرَةُ": التَّبَسُّمُ وَ"الْكَبِيرَةُ": الْقَهْقَهَةُ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: "الصَّغِ
الجامع لأحكام القرآن · القرطبيمتوسط
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتابُ﴾ "الْكِتابُ" اسْمُ جِنْسٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا- أَنَّهَا كُتُبُ الْأَعْمَالِ فِي أَيْدِي الْعِبَادِ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّانِي- أَنَّهُ وُضِعَ الْحِسَابُ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ، فَعَبَّرَ عَنِ الْحِسَابِ بِالْكِتَابِ لِأَنَّهُمْ يُحَاسَبُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الْمَكْتُوبَةِ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ أَوْ أَبُو الْحَكَمِ- شَكَّ نُعَيْمٌ- عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ: وَيْحَكَ يَا كَعْبُ! حَدِّثْنَا مِنْ حَدِيثِ الْآخِرَةِ، قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رُفِعَ الل