إِنَّ ٱلَّذِينَ مَآ ٱللَّهُ مِنَ بِهِۦ مَا فِي إِلَّا وَلَا ٱللَّهُ وَلَا ﴿١٧٤﴾
اضغط على أي كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
المصادر: نصوص التفاسير من نسخ رقمية مفتوحة، ولم تُعرف بعدُ الطبعات المطبوعة التي نُقل عنها أكثرها، والعمل جارٍ على تحديدها؛ وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات بالرسم العثماني من النص الرقمي لمجمع الملك فهد. أسماء التفاسير ونسبتها قيد المراجعة الشرعية.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبنخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)موجز
إن الذين يُخْفون ما أنزل الله في كتبه من صفة محمد ﷺ وغير ذلك من الحق، ويحرصون على أخذ عوض قليل من عرض الحياة الدنيا مقابل هذا الإخفاء، هؤلاء ما يأكلون في مقابلة كتمان الحق إلا نارَ جهنم تتأجج في بطونهم، ولا يكلمهم الله يوم القيامة لغضبه وسخطه عليهم، ولا يطهرهم مِن دَنَس ذنوبهم وكفرهم، ولهم عذاب موجع.
تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعديموجز
هذا وعيد شديد لمن كتم ما أنزل الله على رسله, من العلم الذي أخذ الله الميثاق على أهله, أن يبينوه للناس ولا يكتموه، فمن تعوض عنه بالحطام الدنيوي, ونبذ أمر الله, فأولئك: ﴿مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ﴾ لأن هذا الثمن الذي اكتسبوه, إنما حصل لهم بأقبح المكاسب, وأعظم المحرمات, فكان جزاؤهم من جنس عملهم، ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ بل قد سخط عليهم وأعرض عنهم، فهذا أعظم عليهم من عذاب النار، ﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ أي: لا يطهرهم من الأخلاق الرذيلة, وليس لهم أعمال تصلح للمدح والرضا والجزاء عليها، وإنما لم يزكهم لأنهم فعلوا أسباب عدم التزكية التي أعظم أسبابها العمل بكتاب الله, والاهتداء به, والدعوة إليه، فهؤلاء نبذوا كتاب الله, وأعرضوا عنه, واختاروا الضلالة على الهدى,
التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاويمتوسط
ثم تحدث القرآن عن سوء عاقبة الذين يكتمون ما أمر الله بإظهاره وتوعدهم بأقسى ألوان العذاب فقال - تعالى - :( إِنَّ الذين يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ . . . )الكتم والكتمان : إخفاء الشيء قصداً مع تحقق الداعي إلى إظهاره .وقد تحدث القرآن - قبل هذه الآيات بقليل - في قوله تعالى - ( إِنَّ الذين يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ البينات والهدى ) عن المصير الأليم الذي توعد الله به أولئك الكاتمين لما أمر الله بإظهاره ، وأعاد الحديث عن سوء عاقبتهم هنا؛ لكي ينذرهم مرة بعد أخرى حتى يقلعوا عن هذه الرذيلة التي هي من أبشع الرذائل وأقبحها ، ولكي يغرس في قلوب الناس - وخصوصا العلماء - الشجاعة التي تجعلهم يجهرون بكملة الحق في وجوه الطغاة لا يخافون لومة لائم ، ويبلغون رسالات الله دون أن يخشوا أحداً سواه ، ويبينون للناس م
تفسير القرآن العظيم · ابن كثيرمتوسط
يفسّر المؤلف الآيات من 174 إلى 176 معاً في نص واحد.
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ﴾ [مِمَّا يُشْهَدُ لَهُ بِالرِّسَالَةِ] ﴿مَا أَنزلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ﴾ يَعْنِي الْيَهُودَ الَّذِينَ كَتَمُوا صِفَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي كُتُبِهِمُ التِي بِأَيْدِيهِمْ، مِمَّا تَشْهَدُ لَهُ بِالرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ، فَكَتَمُوا ذَلِكَ لِئَلَّا تَذْهَبَ رِيَاسَتُهُمْ وَمَا كَانُوا يَأْخُذُونَهُ مِنَ الْعَرَبِ مِنَ الْهَدَايَا وَالتُّحَفِ عَلَى تَعْظِيمِهِمْ إِيَّاهُمْ، فَخَشُوا -لَعَنَهُمُ اللَّهُ -إِنْ أَظْهَرُوا ذَلِكَ أَنْ يَتَّبعه النَّاسُ وَيَتْرُكُوهُمْ، فَكَتَمُوا ذَلِكَ إِبْقَاءً عَلَى مَا كَانَ يَحْصُلُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ نزرٌ يَسِيرٌ، فَبَاعُوا أَنْفُسَهُمْ بِذَلِكَ، وَاعْتَاضُوا عَنِ الْهُدَى وَاتِّبَاعِ الْحَقِّ وَتَصْدِي
جامع البيان · ابن جرير الطبريمتوسط
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٧٤) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"أولئك"، - هؤلاء الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب في شأن محمد ﷺ بالخسيس من الرِّشوة يُعطَوْنها، فيحرِّفون لذلك آيات الله ويغيِّرون معانيها ="ما يأكلون في بطونهم" - بأكلهم ما أكلوا من الرُّشى على ذلك والجعالة، وما أخذوا عليه من الأجر ="إلا النار" - يعني: إلا ما يوردهم النار ويُصْليهموها، كما قال تعالى ذكره: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [سورة النساء: ١٠] معناه: ما يأكلون في بطونه
معالم التنزيل · البغويمتوسط
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ﴾ "نَزَلَتْ فِي رُؤَسَاءِ الْيَهُودِ وَعُلَمَائِهِمْ كَانُوا يُصِيبُونَ مِنْ سَفَلَتِهِمُ الْهَدَايَا وَالْمَآكِلَ وَكَانُوا يَرْجُونَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ مِنْ غَيْرِهِمْ خَافُوا ذَهَابَ مَأْكَلِهِمْ وَزَوَالَ رِيَاسَتِهِمْ، فَعَمَدُوا إِلَى صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَيَّرُوهَا ثُمَّ أَخْرَجُوهَا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا نَظَرَتِ السَّفَلَةُ إِلَى النَّعْتِ الْمُغَيَّرِ وَجَدُوهُ مُخَالِفًا لِصِفَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَمْ يَتَّبِعُوهُ" فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ﴾ يَعْنِي صِفَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَنُب
الجامع لأحكام القرآن · القرطبيمتوسط
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ﴾ يَعْنِي عُلَمَاءَ الْيَهُودِ، كَتَمُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَصِحَّةِ رِسَالَتِهِ. وَمَعْنَى "أَنْزَلَ": أَظْهَرَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:" وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ " [الانعام: ٩٣] أَيْ سَأُظْهِرُ. وَقِيلَ: هُوَ عَلَى بَابِهِ مِنَ النُّزُولِ، أَيْ مَا أَنْزَلَ بِهِ مَلَائِكَتَهُ عَلَى رُسُلِهِ. "وَيَشْتَرُونَ بِهِ" أَيْ بِالْمَكْتُومِ "ثَمَناً قَلِيلًا" يَعْنِي أَخْذَ الرِّشَاءِ. وَسَمَّاهُ قَلِيلًا لِانْقِطَاعِ مُدَّتِهِ وَسُوءِ عَاقِبَتِهِ. وَقِيلَ: لِأَنَّ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَهُ مِنَ الرِّشَاءِ كَانَ قَلِيلًا. قُلْتُ: وَهَذِهِ الْآيَةُ و