رَبِّ بِمَا بِكَ مِنَ ﴿٣٦﴾
اضغط على أي كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
المصادر: نصوص التفاسير من نسخ رقمية مفتوحة، ولم تُعرف بعدُ الطبعات المطبوعة التي نُقل عنها أكثرها، والعمل جارٍ على تحديدها؛ وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات بالرسم العثماني من النص الرقمي لمجمع الملك فهد. أسماء التفاسير ونسبتها قيد المراجعة الشرعية.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبنخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)موجز
فلما تمَّ حملها ووضعت مولودها قالت: ربِّ إني وضعتها أنثى لا تصلح للخدمة في «بيت المقدس» -والله أعلم بما وضعَتْ، وسوف يجعل الله لها شأنًا- وقالت: وليس الذكر الذي أردت للخدمة كالأنثى في ذلك؛ لأن الذكر أقوى على الخدمة وأقْوَم بها، وإني سمَّيتها مريم، وإني حصَّنتها بك هي وذريَّتها من الشيطان المطرود من رحمتك.
تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعديموجز
﴿فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى﴾ كأنها تشوفت أن يكون ذكرا ليكون أقدر على الخدمة وأعظم موقعا، ففي كلامها [نوع] عذر من ربها، فقال الله: ﴿والله أعلم بما وضعت﴾ أي: لا يحتاج إلى إعلامها، بل علمه متعلق بها قبل أن تعلم أمها ما هي ﴿وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم﴾ فيه دلالة على تفضيل الذكر على الأنثى، وعلى التسمية وقت الولادة، وعلى أن للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾ دعت لها ولذريتها أن يعيذهم الله من الشيطان الرجيم.
التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاويمطوّل
ثم حكى - سبحانه - ما قالته بعد أن وضعت ما في بطنها فقال - تعالى - : ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أنثى﴾ .قالوا : إن هذا خبر لا يقصد به الإخبار ، بل المقصود منه إظهار التحسر والتحزن والاعتذار ، فقد كانت امرأة عمران تتوقع أن يكون ما في بطنها ذكرا ، لأنه هو الذى يصلح لخدمة بيت الله والانقطاع للعبادة فيه ، لكنها حين وضعت حملها ووجدته أنثى ، قالت على سبيل الاعتذار عن الوفاء بنذرها : رب إنى وضعتها أنثى ، والأنثى لا تصلح للمهمة التى نذرت ما فى بطنى لها وهى خدمة بيتك المقدس ، وأنت يا إلهي القدير على كل شيء فبقدرتك أن تخلق الذكر وبقدرتك أن تخلق الأنثى .والضمير فى قوله ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا﴾ يعود لما فى بطنها . وتأنيث باعتبار حاله في الواقع ونفس الأمر وهو أنه أنثى .وقوله ﴿أنثى﴾
تفسير القرآن العظيم · ابن كثيرمتوسط
يفسّر المؤلف الآيات من 35 إلى 36 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 35.
جامع البيان · ابن جرير الطبريمطوّل
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"فلما وضعتها"، فلما وضعت حَنَّة النذيرةَ، ولذلك أنث. ولو كانت"الهاء" عائدة على"ما" التي في قوله:"إني نذرت لك ما في بطني محررًا"، لكان الكلام:"فلما وضعته قالتْ رب إني وضعته أنثى". * * ومعنى قوله: ﴿وضعتها﴾ "، ولدتها. يقال منه:"وضعت المرأة تَضَع وضْعًا". * * ="قالت ربّ إني وضعتها أنثى"، أي: ولدت النذيرة أنثى ="والله أعلم بما وضعت". * * واختلف القرأة في قراءة ذلك. فقرأته عامة القرأة: ﴿وَضَعَتْ﴾ ، خبرًا من الله عز وجل عن نفسه: أنه العالم بما وضعت، من غير قيلها:"ربّ إني وضعتها أنثى". * *
معالم التنزيل · البغويمتوسط
﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا﴾ أَيْ وَلَدَتْهَا إِذَا هِيَ جَارِيَةٌ، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ "وَضَعَتْهَا" رَاجِعَةٌ إِلَى النَّذِيرِ لَا إِلَى مَا وُلِدَ لِذَلِكَ أُنِّثَ ﴿قَالَتْ﴾ حَنَّةُ وَكَانَتْ تَرْجُو أَنْ يَكُونَ غُلَامًا ﴿رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ اعْتِذَارًا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ بِجَزْمِ التَّاءِ إِخْبَارًا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَيَعْقُوبُ وَضَعْتُ بِرَفْعِ التَّاءِ جَعَلُوهَا مِنْ كَلَامِ أَمِّ مَرْيَمَ ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ فِي خِدْمَةِ الْكَنِيسَةِ وَالْعِبَادِ الَّذِينَ فِيهَا لِعَوْرَتِهَا وَضَعْفِهَا وَمَا يَعْتَرِيهَا مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾
الجامع لأحكام القرآن · القرطبيمطوّل
يفسّر المؤلف الآيات من 35 إلى 36 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 35.