مقارنة التفاسير
الصافات · الآية 117
﴿١١٧﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
الصافات · الآية 117
﴿١١٧﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
اسحب يميناً ويساراً للتنقل بين التفاسير.
نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)
تفاسير مختصرة
يفسّر المؤلف الآيات من 117 إلى 119 معاً في نص واحد.
وآتيناهما التوراة البينة، وهديناهما الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام دين الله الذي ابتعث به أنبياءه، وأبقينا لهما ثناءً حسنًا وذكرًا جميلًا فيمن بعدهما.
تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي
تفاسير مختصرة
يفسّر المؤلف الآيات من 114 إلى 118 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 114.
يذكر تعالى مِنَّتهُ على عبديه ورسوليه، موسى، وهارون ابني عمران، بالنبوة والرسالة، والدعوة إلى اللّه تعالى، ونجاتهما وقومهما من عدوهما فرعون، ونصرهما عليه، حتى أغرقه اللّه وهم ينظرون، وإنزال اللّه عليهما الكتاب المستبين، وهو التوراة التي فيها الأحكام والمواعظ وتفصيل كل شيء، وأن اللّه هداهما الصراط المستقيم، بأن شرع لهما دينا ذا أحكام وشرائع مستقيمة موصلة إلى اللّه، ومَنَّ عليهما بسلوكه.
تفسير القرآن العظيم · ابن كثير
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف هذه الآية مع آيات قبلها أو بعدها في نص واحد.
يَذْكُرُ تَعَالَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالنَّجَاةِ بِمَنْ آمَنَ مَعَهُمَا مِنْ قَهْرِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَمَا كَانَ يَعْتَمِدُهُ فِي حَقِّهِمْ مِنَ الْإِسَاءَةِ الْعَظِيمَةِ، مِنْ قَتْلِ الْأَبْنَاءِ وَاسْتِحْيَاءِ النِّسَاءِ، وَاسْتِعْمَالِهِمْ فِي أَخَسِّ الْأَشْيَاءِ. ثُمَّ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ نَصَرَهُمْ عَلَيْهِمْ، وَأَقَرَّ أَعْيُنَهُمْ مِنْهُمْ، فَغَلَبُوهُمْ وَأَخَذُوا أَرْضَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَمَا كَانُوا جَمَّعُوهُ طُولَ حَيَاتِهِمْ. ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى الْكِتَابَ الْعَظِيمَ الْوَاضِحَ الْجَلِيَّ الْمُسْتَبِينَ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً﴾ [الْأَنْبِيَاءِ:٤٨] .
وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ أَيْ: فِي [في أ: "من".] الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ.
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخِرِينَ﴾ أي: أبقينا لها [في ت، س: "لهما".] مِنْ بَعْدِهِمَا ذِكْرًا جَمِيلًا وَثَنَاءً حَسَنًا، ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾
جامع البيان · ابن جرير الطبري
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف هذه الآية مع آيات قبلها أو بعدها في نص واحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (١١٧) وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (١١٨) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخِرِينَ (١١٩) سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٠) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٢١) إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٢٢) ﴾
يقول تعالى ذكره: وآتينا موسى وهارون الكتاب: يعني التوراة.
كما:-
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ﴾ : التوراة.
ويعني بالمستبين: المتبيِّن هُدَى ما فيه وتفصيله وأحكامه.
* *
وقوله ﴿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾
يقول تعالى ذكره: وهدينا موسى وهارون الطريق المستقيم، الذي لا اعوجاج فيه وهو الإسلام دين الله، الذي ابتعث به أنبياءه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ الإسلام.
* *
وقوله ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخِرِينَ﴾
يقول: وتركنا عليهما في الآخرين بعدهم الثناء الحسن عليهما.
* *
وقوله ﴿سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ﴾
يقول: وذلك أن يقال: سلام على موسى وهارون.
* *
وقوله ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾
يقول: هكذا نجزي أهل طاعتنا، والعاملين بما يرضينا عنهم ﴿إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ يقول: إن موسى وهارون من عبادنا المخلصين لنا الإيمان.
الجامع لأحكام القرآن · القرطبي
تفاسير موسّعة
يفسّر المؤلف هذه الآية مع آيات قبلها أو بعدها في نص واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ﴾ لَمَّا ذَكَرَ إِنْجَاءَ إِسْحَاقَ مِنَ الذَّبْحِ، وَمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ، ذَكَرَ ما من به أيضا على موسى وهرون من ذلك. وقوله: "مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ" قِيلَ: مِنَ الرِّقِّ الَّذِي لَحِقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَقِيلَ مِنَ الْغَرَقِ الَّذِي لحق فرعون. "وَنَصَرْناهُمْ" قال الفراء: الضمير لموسى وهرون وَحْدَهُمَا، وَهَذَا عَلَى أَنَّ الِاثْنَيْنِ جَمْعٌ، دَلِيلُهُ قوله: "وَآتَيْناهُمَا وَهَدَيْناهُمَا". وقيل: الضمير لموسى وهرون وَقَوْمِهِمَا وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّ قَبْلَهُ "وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما". وَ "الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ" التَّوْرَاةُ، يُقَالُ اسْتَبَانَ كَذَا أَيْ صَارَ بَيِّنًا، وَاسْتَبَانَهُ فُلَانٌ مِثْلَ تبين الشيء بنفسه وتبينه فلان. و "الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ" الدِّينَ الْقَوِيمَ الَّذِي لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ وَهُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ. "وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ" يُرِيدُ الثَّنَاءَ الْجَمِيلَ. "سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ" تقدم.
معالم التنزيل · البغوي
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف هذه الآية مع آيات قبلها أو بعدها في نص واحد.
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾ أَيْ: تَرَكَنَا لَهُ فِي الْآخَرِينَ ثَنَاءً حَسَنًا.
﴿سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ فَمَنْ جَعَلَ الذَّبِيحَ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: بَشَّرَهُ بَعْدَ هَذِهِ الْقِصَّةِ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا جَزَاءً لِطَاعَتِهِ، وَمَنْ جَعَلَ الذَّبِيحَ إِسْحَاقَ قَالَ: بُشِّرَ إِبْرَاهِيمُ بِنُبُوَّةِ إِسْحَاقَ. رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: بُشِّرَ بِهِ مَرَّتَيْنِ حِينَ وُلِدَ وَحِينَ نُبِّئَ.
﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي: عَلَى إِبْرَاهِيمَ فِي أَوْلَادِهِ، ﴿وَعَلَى إِسْحَاقَ﴾ بِكَوْنِ أَكْثَرِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ نَسْلِهِ، ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ﴾ أَيْ: مُؤْمِنٌ، ﴿وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ أَيْ: كَافِرٌ، ﴿مُبِينٌ﴾ ظَاهِرٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ﴾ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِمَا بِالنُّبُوَّةِ.
﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا﴾ بَنِي إِسْرَائِيلَ، ﴿مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ أَيِ: الْغَمِّ الْعَظِيمِ وَهُوَ الَّذِي كَانُوا فِيهِ مِنِ اسْتِعْبَادِ فِرْعَوْنَ إِيَّاهُمْ. وَقِيلَ: مِنَ الْغَرَقِ.
﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾ يَعْنِي: مُوسَى وَهَارُونَ وَقَوْمَهُمَا، ﴿فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ عَلَى الْقِبْطِ.
﴿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ﴾ أَيْ: الْمُسْتَنِيرَ وَهُوَ التَّوْرَاةُ.
﴿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ .
التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي
تفاسير مختصرة
( وَآتَيْنَاهُمَا ) بعد كل ذلك ( الكتاب المستبين ) أى : الكتاب المبين الواضح وهو التوراة .يقال : استبان الشئ ، إذا ظهر ووضح وضوحا تاما .