مقارنة التفاسير
غافر · الآية 80
فِيهَا عَلَيۡهَا فِي وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ﴿٨٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
غافر · الآية 80
فِيهَا عَلَيۡهَا فِي وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ﴿٨٠﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
اسحب يميناً ويساراً للتنقل بين التفاسير.
نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)
تفاسير مختصرة
يفسّر المؤلف الآيات من 79 إلى 80 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 79.
الله سبحانه هو الذي جعل لكم الأنعام؛ لتنتفعوا بها: من منافع الركوب والأكل وغيرها من أنواع المنافع، ولتبلغوا بالحمولة على بعضها حاجةً في صدوركم من الوصول إلى الأقطار البعيدة، وعلى هذه الأنعام تُحْمَلون في البَرِّ، وعلى السُّفن في البحر تُحْمَلون كذلك.
تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي
تفاسير مختصرة
يمتن تعالى على عباده، بما جعل لهم من الأنعام، التي بها، جملة من الإنعام:منها: منافع الركوب عليها، والحمل.ومنها: منافع الأكل من لحومها، والشرب من ألبانها.ومنها: منافع الدفء، واتخاذ الآلات والأمتعة، من أصوافها، وأوبارها وأشعارها، إلى غير ذلك من المنافع.﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ من الوصول إلى الأوطان البعيدة، وحصول السرور بها، والفرح عند أهلها. ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ أي: على الرواحل البرية، والفلك البحرية، يحملكم الله الذي سخرها، وهيأ لها ما هيأ، من الأسباب، التي لا تتم إلا بها.
تفسير القرآن العظيم · ابن كثير
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 79 إلى 81 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 79.
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى عِبَادِهِ، بِمَا خَلَقَ لَهُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ [يس: ٧٢] ، فَالْإِبِلُ تُرْكَبُ وَتُؤْكَلُ وَتُحْلَبُ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا الْأَثْقَالُ فِي الْأَسْفَارِ وَالرِّحَالِ إِلَى الْبِلَادِ النَّائِيَةِ، وَالْأَقْطَارِ الشَّاسِعَةِ. وَالْبَقَرُ تُؤْكَلُ، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا، وَتُحْرَثُ عَلَيْهَا الْأَرْضُ. وَالْغَنَمُ تُؤْكَلُ، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا، وَالْجَمِيعُ تُجَزُّ أَصْوَافُهَا وَأَشْعَارُهَا وَأَوْبَارُهَا، فَيُتَّخَذُ مِنْهَا الْأَثَاثُ وَالثِّيَابُ وَالْأَمْتِعَةُ كَمَا فَصَّل وبَيَّنَ فِي أَمَاكِنَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي "سُورَةِ الْأَنْعَامِ" [راجع تفسير الآيات: ١٤١-١٤٤ من سورة الأنعام.] ، وَ "سُورَةِ النَّحْلِ" [راجع تفسير الآيات: ٥-٨ من سورة النحل.] ، وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ. وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ .
* *
وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ أَيْ: حُجَجَهُ وَبَرَاهِينَهُ فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِكُمْ، ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ أَيْ: لَا تَقْدِرُونَ عَلَى إِنْكَارِ شَيْءٍ مِنْ آيَاتِهِ، إِلَّا أَنْ تُعَانِدُوا وَتُكَابِرُوا.
جامع البيان · ابن جرير الطبري
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 79 إلى 81 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 79.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٧٩) وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٨٠) وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (٨١) ﴾
يقول تعالى ذكره: ﴿اللهُ﴾ الذي لا تصلح الألوهة إلا له أيها المشركون به من قريش ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأنْعَامَ﴾ من الإبل والبقر والغنم والخيل، وغير ذلك من البهائم التي يقتنيها أهل الإسلام لمركب أو لمطعم ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا﴾ يعني: الخيل والحمير ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ يعني الإبل والبقر والغنم. وقال: ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا﴾ ومعناه: لتركبوا منها بعضا ومنها بعضا تأكلون، فحذف استغناء بدلالة الكلام على ما حذف.
* *
وقوله: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾
وذلك أن جعل لكم من جلودها بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم، ويوم إقامتكم، ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين.
* *
وقوله: ﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾
يقول: ولتبلغوا بالحمولة على بعضها، وذلك الإبل حاجة في صدروكم لم تكونوا بالغيها لولا هي، إلا بشق أنفسكم، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الأنْفُسِ﴾ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ) يعني الإبل تحمل أثقالكم إلى بلد.
⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ لحاجتكم ما كانت.
* *
وقوله: ﴿وَعَلَيْهَا﴾
يعني: وعلى هذه الإبل، وما جانسها من الأنعام المركوبة ﴿وَعَلَى الْفُلْكِ﴾ يعني: وعلى السفن ﴿تُحْمَلُونَ﴾ يقول نحملكم على هذه في البر، وعلى هذه في البحر ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ يقول: ويريكم حججه، ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ يقول: فأي حجج الله التي يريكم أيها الناس في السماء والأرض تنكرون صحتها، فتكذبون من أجل فسادها بتوحيد الله، وتدعون من دونه إلها.
الجامع لأحكام القرآن · القرطبي
تفاسير موسّعة
يفسّر المؤلف الآيات من 79 إلى 81 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 79.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ﴾ قَالَ أبو إسحاق الزجاج: الأنعام ها هنا الْإِبِلُ. "لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ" فَاحْتَجَّ مَنْ منع أكل الخيل وأباح أكل الجمال بأن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي الْأَنْعَامِ: "وَمِنْها تَأْكُلُونَ" وَقَالَ فِي الْخَيْلِ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها﴾ [النحل: ٨] وَلَمْ يَذْكُرْ إِبَاحَةَ أَكْلِهَا. وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي "النَّحْلِ" [راجع ج ١٠ ص ٩٦ وما بعدها طبعه أولى أو ثانيه.] مُسْتَوْفًى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ﴾ فِي الْوَبَرِ وَالصُّوفِ وَالشَّعْرِ وَاللَّبَنِ وَالزُّبْدِ وَالسَّمْنِ وَالْجُبْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. "وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ" أَيْ تَحْمِلُ الْأَثْقَالَ وَالْأَسْفَارَ. وَقَدْ مَضَى فِي "النَّحْلِ" [راجع ج ١٠ ص ٧١ طبعه أولى أو ثانيه.] بَيَانُ هَذَا كُلِّهِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ. ثُمَّ قَالَ: "وَعَلَيْها" يَعْنِي الْأَنْعَامِ فِي الْبَرِّ "وَعَلَى الْفُلْكِ" فِي الْبَحْرِ "تُحْمَلُونَ.- يُرِيكُمْ آياتِهِ"
أَيْ آيَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيِّتِهِ وَقُدْرَتِهِ فيما ذكر."أَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ
"نصب" أيا "بِ" تُنْكِرُونَ"، لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ لَهُ صَدْرُ الْكَلَامِ فَلَا يَعْمَلُ فِيهِ مَا قَبْلَهُ، وَلَوْ كَانَ مَعَ الْفِعْلِ هَاءً لَكَانَ الِاخْتِيَارُ فِي "أَيَّ" الرَّفْعَ، وَلَوْ كَانَ الِاسْتِفْهَامُ بِأَلِفٍ أَوْ هَلْ وَكَانَ بَعْدَهُمَا اسْمٌ بَعْدَهُ فِعْلٌ مَعَهُ هَاءٌ لَكَانَ الِاخْتِيَارُ النَّصْبَ، أَيْ إِذَا كُنْتُمْ لَا تُنْكِرُونَ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنَ اللَّهِ فَلِمَ تنكرون قدرته على البعث والنشر
معالم التنزيل · البغوي
التفسير بالمأثور
يفسّر المؤلف الآيات من 72 إلى 80 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 72.
﴿فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَصِيرُونَ وَقُودًا لِلنَّارِ.
﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي الْأَصْنَامَ، ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ فَقَدْنَاهُمْ فَلَا نَرَاهُمْ ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ قِيلَ: أَنْكَرُوا. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئًا يَنْفَعُ وَيَضُرُّ. وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: أَيْ: لَمْ نَكُنْ نَصْنَعُ مِنْ قَبْلُ شَيْئًا، أَيْ: ضَاعَتْ عِبَادَتُنَا لَهَا، كَمَا يَقُولُ مَنْ ضَاعَ عَمَلُهُ: مَا كُنْتُ أَعْمَلُ شَيْئًا. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كَذَلِكَ﴾ أَيْ: كَمَا أَضَلَّ هَؤُلَاءِ، ﴿يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ .
﴿ذَلِكُمْ﴾ الْعَذَابُ الَّذِي نَزَلَ بِكُمْ، ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ﴾ تَبْطَرُونَ وَتَأْشَرُونَ، ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ تَفْرَحُونَ وَتَخْتَالُونَ.
﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ بِنَصْرِكَ، ﴿حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ مِنَ الْعَذَابِ فِي حَيَاتِكَ، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ ذَلِكَ بِهِمْ، ﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ .
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾ خَبَرَهُمْ فِي الْقُرْآنِ، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بِأَمْرِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ، ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ قَضَاؤُهُ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ، ﴿قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾ .
﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا﴾ بَعْضَهَا، ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ فِي أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَلْبَانِهَا ﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ تَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَاتِكُمْ، ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ أَيْ: عَلَى الْإِبِلِ فِي الْبَرِّ وَعَلَى السُّفُنِ فِي الْبَحْرِ. نَظِيرُهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الإسراء: ٧٠] .
التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي
تفاسير مختصرة
( وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ ) أخرى غير الأكل وغير الركوب ، كالانتفاع بألبانها وأوبارها وجلودها . .( وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ ) أى : ومن منافعها - أيضا - أنكم تستعملونها فى الأمور الهامة كحمل الأثقال ، والانتقال عليها من مكان إلى مكان . .كما قال - تعالى - ( وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إلى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأنفس إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) ( وَعَلَيْهَا وَعَلَى الفلك تُحْمَلُونَ ) أى : وعلى هذه الإِبل فى البر وعلى السفن فى البحر تحملون .كما قال - تعالى - : ( والذي خَلَقَ الأزواج كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الفلك والأنعام مَا تَرْكَبُونَ ) هذا ، ولا مانع من أن يكون المراد بالأنعام هنا ما يشمل الإبل والبقر والغنم ، وإلى هذا المعنى ذهب الإِمام ابن كثير ، فقد قال : يقول - تعالى - ممتنا على عباده بما خلق لهم من الأنعام! وهى : الإِبل والبقر والغنم ، فالإبل تركب وتؤكل وتحلب ، ويحمل عليها الأثقال فى الأسفار والرحال إلى البلاد النائبة ، والأقطار الشاسعة ، والبقر تؤكل ويشرب لبنها ، وتحرث عليها الأرض ، والغنم تؤكل ويشرب لبنها ، والجميع تجز أوبارها وأصوافها وأشعارها . فيتخذ منه الأثاث والثياب والأمتعة . . . "