الحديد · الآية 14
جَآءَ ٱللَّهِ ﴿١٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
جَآءَ ٱللَّهِ ﴿١٤﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبينادي المنافقون المؤمنين قائلين: ألم نكن معكم في الدنيا، نؤدي شعائر الدين مثلكم؟ قال المؤمنون لهم: بلى قد كنتم معنا في الظاهر، ولكنكم أهلكتم أنفسكم بالنفاق والمعاصي، وتربصتم بالنبي الموت وبالمؤمنين الدوائر، وشككتم في البعث بعد الموت، وخدعتكم أمانيكم الباطلة، وبقيتم على ذلك حتى جاءكم الموت وخدعكم بالله الشيطان.
فيقولون لهم تضرعا وترحما: ﴿أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ في الدنيا نقول: ﴿لا إله إلا الله﴾ ونصلي ونصوم ونجاهد، ونعمل مثل عملكم؟ ﴿قَالُوا بَلَى﴾ كنتم معنا في الدنيا، وعملتم [في الظاهر] مثل عملنا، ولكن أعمالكم أعمال المنافقين، من غير إيمان ولا نية صادقة صالحة، بل ﴿فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ﴾ أي: شككتم في خبر الله الذي لا يقبل شكا، ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ﴾ الباطلة، حيث تمنيتم أن تنالوا منال المؤمنين، وأنتم غير موقنين، ﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ أي: حتى جاءكم الموت وأنتم بتلك الحال الذميمة.﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ وهو الشيطان، الذي زين لكم الكفر والريب، فاطمأننتم به، ووثقتم بوعده، وصدقتم خبره.
ثم حكى - سبحانه - أن المنافقين لم يكتفوا بهذا الرجاء للمؤمنين ، بل أخذوا ينادونهم فى تحسر وتذلل فيقولون لهم - كما حكى القرآن عنهم - : ( يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ) .أى : ينادى المنافقون المؤمنين نداء كله حسرة وندامة ، فيقولون لهم : ألم نكن معكم فى الدنيا ، نصلى كما تصلون ، وننطق بالشهادتين كما تنطقون؟( قَالُواْ بلى ) اى : قال المؤمنون للمنافقين : بل كنتم معنا فى الدنيا تنطقون بالشهادتين .( ولكنكم ) فى الدنيا ( فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ ) أى : أظللتم أنفسكم بالنفاق الذى هو كفر باطن ، وإسلام ظاهر .( وَتَرَبَّصْتُمْ ) والتربص : الانتظار والترقب ، أى : وانتظرتم وقوع المصائب بالمؤمنين .( وارتبتم ) أى : وشككتم فى الحق الذى جاءكم به الرسول - ﷺ - وأعرضتم عنه .( وَغرَّتْكُمُ
يفسّر المؤلف الآيات من 12 إلى 15 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 12.
يفسّر المؤلف الآيات من 13 إلى 14 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 13.
﴿يُنَادُونَهُمْ﴾ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ السُّورَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ " فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ" هُوَ سُورُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيُّ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قَبَلِهِ الْعَذَابُ وَادِي جَهَنَّمَ . وَقَالَ شُرَيْحٌ: كَانَ كَعْبٌ يَقُولُ: فِي الْبَابِ الَّذِي يُسَمَّى "بَابَ الرَّحْمَةِ" فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ: إِنَّهُ الْبَابُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: "فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ" الْآيَةَ . "يُنَادُونَهُمْ" يَعْنِي: يُنَادِي الْمُنَافِقُونَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ وَرَاءِ السُّورِ حِينَ حُجِزَ بَيْنَهُمْ بِالسُّورِ وَبَقُوا فِي الظُّلْمَةِ: ﴿أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ فِي الدُّنْي
يفسّر المؤلف الآيات من 13 إلى 15 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 13.