التوبة · الآية 66
لَا قَدۡ إِن عَن بِأَنَّهُمۡ ﴿٦٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
لَا قَدۡ إِن عَن بِأَنَّهُمۡ ﴿٦٦﴾
اضغط على كلمة في الآية لترى ما قاله كل مفسّر عنها
لم تُعرف بعدُ طبعات أكثر هذه التفاسير، وما عُرفت طبعته ذُكرت تحت اسمه. ونص الآيات من مصحف مجمع الملك فهد.
7 تفاسير معروضة
قارن جنباً إلى جنبلا تعتذروا -معشر المنافقين- فلا جدوى مِن اعتذاركم، قد كفرتم بهذا المقال الذي استهزأتم به، إن نعف عن جماعة منكم طلبت العفو وأخلصت في توبتها، نعذب جماعة أخرى بسبب إجرامهم بهذه المقالة الفاجرة الخاطئة.
﴿قُلْ﴾ لهم ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ فإن الاستهزاء باللّه وآياته ورسوله كفر مخرج عن الدين لأن أصل الدين مبني على تعظيم اللّه، وتعظيم دينه ورسله، والاستهزاء بشيء من ذلك مناف لهذا الأصل، ومناقض له أشد المناقضة. ولهذا لما جاءوا إلى الرسول يعتذرون بهذه المقالة، والرسول لا يزيدهم على قوله ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ وقوله ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾ لتوبتهم واستغفارهم وندمهم، ﴿نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾ منكم ﴿بِأَنَّهُمْ﴾ بسبب أنهم ﴿كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ مقيمين على كفرهم ونفاقهم. وفي هذه الآيات دليل على أن من أسر سريرة، خصوصا السريرة التي يمكر فيه
قوله - سبحانه - : ( لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) تأكيد لإِبطال ما أظهروه من معاذير .والاعتذار معناه محاولة محو أثر الذنب ، مأخوذ من قولهم : اعتذرت المنازل إذا اندثرت وزالت ، لأن المعتذر يحاول إزالة أثر ذنبه .والمعنى : قل يا محمد لهؤلاء المنافقين المستهزئين بما يجب إجلاله واحترامه وتوقيره : قبل له على سبيل التوبيخ والتجهيل أيضاً - لا تشتغلوا بتلك المعاذير الكاذبة فإنها غير مقبولة ، لأنكم بهذا الاستهزاء بالله وآياته ورسوله ( قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) أى : قد ظهر كفركم وثبت ، بعد إظهاركم الإِيمان على سبيل المخادعة ، فإذا كنا قبل ذلك نعاملكم معاملة المسلمين بمقتضى نطقكم بالشهادتين فنحن الآن نعاملكم معاملة الكافرين بسبب استهزائكم بالله وآياتة ورسوله - صلى ال
يفسّر المؤلف الآيات من 65 إلى 66 معاً في نص واحد، وهو النص نفسه المعروض عند الآية 65.
القول في تأويل قوله: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل لهؤلاء الذين وصفت لك صفتهم: ﴿لا تعتذروا﴾ ، بالباطل، فتقولوا: ﴿كنا نخوض ونلعب﴾ = ﴿قد كفرتم﴾ ، يقول: قد جحدتم الحق بقولكم ما قلتم في رسول الله ﷺ والمؤمنين به = ﴿بعد إيمانكم﴾ ، يقول: بعد تصديقكم به وإقراركم به = ﴿إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة﴾ . * * وذكر أنه عُنِي: بـ "الطائفة"، في هذا الموضع، رجلٌ واحد. وكان ابن إسحاق يقول فيما:- ١٦٩١٩- حدثنا به ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: كان الذي عُفِي عنه، فيما بلغني مَخْشِيّ بن حُمَيِّر الأشجعي، حليف بني سلمة، وذلك أنه أنكر منه
﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ قَالَ: كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ، وَهُمْ لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ؟. قِيلَ: مَعْنَاهُ: أَظْهَرْتُمُ الْكَفْرَ بَعْدَمَا أَظْهَرْتُمُ الْإِيمَانَ. ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾ أَيْ: نَتُبْ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْكُمْ، وَأَرَادَ بِالطَّائِفَةِ وَاحِدًا، ﴿نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ بِالِاسْتِهْزَاءِ. قَرَأَ عَاصِمٌ: "نَعْفُ" بِالنُّونِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّ الْفَاءِ، "نُعَذِّبْ" بِالنُّونِ وَكَسْرِ الذَّالِ، ﴿طَائِفَةً﴾ نُصِبَ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "يُعْفَ" بِالْيَاءِ وَضَمِّهَا وَفَتَحِ الْفَاءِ، ﴿تُعَذَّبْ﴾ بِالتَّاءِ وَفَتْحِ الذَّالِ، "طَائِفٌ" رُفِعَ عَلَى غَيْرِ تَسْمِيَةِ الْفَا
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ﴾ عَلَى جِهَةِ التَّوْبِيخِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَا تَفْعَلُوا مَا لَا يَنْفَعُ، ثُمَّ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ وَعَدَمِ الِاعْتِذَارِ مِنَ الذَّنْبِ. وَاعْتَذَرَ بِمَعْنَى أَعْذَرَ، أَيْ صَارَ ذَا عُذْرٍ. قَالَ لَبِيَدٌ: وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدِ اعْتَذَرَ وَالِاعْتِذَارُ: مَحْوُ أَثَرِ الْمَوْجِدَةِ، يُقَالُ: اعْتَذَرَتِ الْمَنَازِلُ دَرَسَتْ. وَالِاعْتِذَارُ الدُّرُوسُ. قَالَ الشَّاعِرُ : أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آيَاتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ ... أَطْلَالُ إِلْفِكَ بِالْوَدْكَاءِ تَعْتَذِرُ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَصْلُهُ الْقَطْعُ. وَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ قَطَعْتُ مَا فِي قَلْبِهِ مِنَ الْمَوْجِدَةِ. وَمِنْه